مناسبات عربية وعالمية

عيد تحرير سيناء لماذا اختار المصريون هذا التاريخ للاحتفال

يحتفل المصريون كل عام في الخامس والعشرين من شهر ابريل بمناسبة عيد تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي بعد معركة حربية فاصلة هي حرب اكتوبر 1973، وسنوات من الحرب الدبلوماسية والتفاوض.

ورغم أن الاحتفال بمناسبة عيد تحرير سيناء يبدأ من العام 1982 ميلادية فقد تحررت سيناء بشكل فعلي وحقيقي في عام 1989 عندما استعادت مصر عبر التحكيم الدولي مدينة طابا المصرية التي كانت ما تزال محتلة من قبل الجيش الإسرائيلي.

عيد تحرير سيناء

موقع شبه جزيرة سيناء

تمثل شبه زيرة سيناء أهمية قصوى للأمن القومي المصري إذا أنها تمثل البوابة الشرقية للبلاد، كما انها تتماس مع العديد من النقاط الحدودية الهامة، فهي  تشترك في حدودها الجغرافية الشرقية مع قطاع غزة في فلسطين وخليج العقبة، ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الغرب خليج السويس وقناة السويس، ومن الجنوب البحر الأحمر.

تاريخ شبه جزيرة سيناء القديم

حتى تعرف لماذا يحتفل المصريون بمناسبة تحرير سيناء لا بد أن تعرف الأهمية الدينية والتاريخية لهذه المنطقة التي تمثل تقريبًا نحو 6% من مساحة مصر الإجمالية.

شبه جزيرة سيناء أرض مصرية منذ أيام المصريين القدماء الذين اطلقوا عليها ” توشريت ” أي أرض الجدب والعراء، كما ذكرت في الكتب السماوية فتعرف في التوراة باسم “حوريب”، وقد عرفها العرب باسم الطور، ووردت في القرآن الكريم في قوله تعالى “وطور سنين”.

لعبت شبه جزيرة سيناء دور كبير في تاريخ مصر مع الغزاة والفاتحين، وفي خروج الحملات منها أو قدوم الجيوش الغازية عبر أرضيها، لذلك اعتبر تأمين سيناء دائمًا أولوية قصوى عند حكام مصر.

عيد تحرير سيناء

تاريخ شبه جزيرة سيناء الحديث

عيد تحرير سيناء ليس عيدًا قوميًا لأبناء محافظة سيناء فقط وإنما يحتفل بهذه الذكرى جميع أبناء الشعب المصري، فلن تجد محافظة ولا مدينة مصرية لا يوجد من بين أبنائها شهداء قضوا نحبهم دفاعًا عن أرض سيناء في الفترة الحديثة من تاريخ مصر.

فمنذ العدوان الثلاثي الذي قامت به دول انجلترا وفرنسا ودولة الاحتلال الإسرائيلي في عام 1956 ميلادية سقطن أراضي سيناء تحت الاحتلال الصهيوني ومنذ ذلك التاريخ ولم تتوقف محاولات التحرير.

استمرت دولة الاحتلال الاسرائيلي في التوسع في السيطرة على أراضي سيناء لا سيما بعد هزيمة الجيش المصري تحت قيادة الرئيس جمال عبد الناصر في عام 1967 ميلادية، وظلت تسيطر على جميع المعابر والثروات في سيناء حتى حرب التحرير في اكتوبر عام 1973م.

عيد تحرير سيناء

بعد اليوم السادس عشر من حرب اكتوبر 1973 رأت القيادة المصرية ممثلة في الرئيس محمد أنور السادات بدء مرحلة جديدة من الكفاح ولكن هذه المرة عبر دروب السياسة والمفاوضات التي انتهت بتوقع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 ميلادية.

كان من بنود اتفاقية السلام انسحاب الجيش الصهيوني كاملًا من شبة جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء.

وفي يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً ليحتفل في نفس اليوم من كل عام بذكرى عيد تحرير سيناء

بقيت مدينة طابا تحت الاحتلال إذ رفضت السلطات الصهيونية التنازل عن المدينة ضمن الاتفاقية واضطرت مصر إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي، وقد اصدرت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، والتي حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية وذلك في 30 سبتمبر  1988 ميلادية.

وبهذا يعتبر  عيد تحرير سيناء مناسبة قومية يحتفل فيه المصريون بنجاح جهودهم العسكرية والدبلوماسية والقانونية في استرداد أراضيهم المحتلة.

السابق
أول غزوة للرسول ليست غزوة بدر كما تعتقد تعرف على اسم الغزوة واحداثها
التالي
تحليل هرمون التوستيستيرون.. ودلالة انخفاض قيمه أو ارتفاعها

اترك تعليقاً